مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

114

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ولا يشمله أيضاً قوله - تعالى - : « وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ » « 1 » ؛ لانصرافه إلى الحفظ عن الإنسان ، ثمّ إنّ المتولّد من ذلك ليس له أب ، وإنّما له امّ إن كان المأخوذ من النباتات هو المنيّ ، وليس له امّ إن كان المأخوذ منها هو البويضة ، وقلنا بعدم كون المرأة الملقّحة امّاً ، وليس له أب وامّ لو كان المأخوذ منها كليهما وقلنا بعدم كون المرأة الملقّحة امّاً . 6 - لا يبعد جواز « 2 » أخذ النطفة أيضاً من الحيوان حتّى تصير بالتلقيح وانتقالها إلى رحم المرأة جنيناً كاملًا ومنشأً للولد إن أمكن ذلك ، ويترتّب عليه حكمة عقلائيّة ولم يستلزم محرّمات أخرى ، وعلى كلّ حال يلحق الولد بالمرأة ، ولكن مع ذلك كلّه الاحتياط حسن ، فلا ينبغي تركه في جميع الصور . المحاذير المترتّبة على التلقيح الصناعي إن استلزم عمليّة التلقيح المحاذير الجانبيّة المحرّمة ، فهي محرّمة . والمحاذير هي : 1 - إخراج الماء من الرجل بالاستمناء المحرّم ليستطيع الطبيب أن يأخذ بعضه ويلقّحُ به . 2 - النظر إلى عورة المرأة خلال إخراج البويضة منها ، ومن المعلوم فقهيّاً أنّ نظر الرجل الأجنبي إلى عورة الأجنبية حرام وإن كان طبيباً ، وكذلك نظر المرأة إلى

--> ( 1 ) سورة النور : 24 / 31 . ( 2 ) قد ذكرنا في رسالتنا حول التلقيح الصناعي أنّا إذا استندنا للحرمة إلى الروايات الواردة في المقام ، فلا شكّ في أنّ مورد جميعها عبارة عن الإنسان ، مثلًا لا ريب في أنّ قوله عليه السلام : من أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه [ دعائم الإسلام : 2 / 447 ] ، ظاهر في الإنسان ومنصرف إليه ، ولكن إذا استندنا للحرمة إلى إطلاق قوله - تعالى - : « فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » [ سورة المؤمنون : 23 / 7 ] فلا شكّ في شموله لما يؤخذ من الحيوان ؛ فإنّ هذه الآية صريحة في أنّ الزوج أو الزوجة إذا ابتغى وراء ذلك - أي الجماع بينهما واستفاد كلّ منهما من الآخر ، فلا يجوز ، وبعبارة أخرى : التلقيح من نطفة الحيوان من مصاديق قوله - تعالى - : « وَراءَ ذلِكَ » ، م ج ف .